| استجواب
السكرتير الشخصي لصدام حسين واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- كشفت استجوابات السكرتير الشخصي لصدام حسين، الجنرال عبد الحميد حمود التكريتي ان الرئيس العراقي السابق كان حياً يرزق في أعقاب المحاولات الأميركية لإغتياله، بإستهداف موقعين اشتبه في تواجده فيهما، بقصف جوي مركز، بحسب ما كشف مسؤولون أميركيون لـCNN. وأفادت مصادر حكومية أخرى لـ CNN إن التكريتي، والمعروف بعبد حمود، اعترف بمشاهدة الرئيس العراقي السابق، ولآخر مرة، في مطلع أبريل الماضي، بعد فراره، ونجليه قصي وعدي، بالمضي كل في سبيله تفادياً للإعتقال. وتعتقد الإدارة الأميركية أن عبد حمود، يمكن أن يكون من آخر الأشخاص الذين رأوا صدام قبيل اختفائه. وأشار المساعد الشخصي للرئيس العراقي السابق، والذي وقع رهن الاعتقال الأميركي الاثنين الماضي، إلى مستجوبيه، أنه ومنذ ذلك الحين، لم يشاهد، ولفترة طويلة، الرئيس المخلوع الذي يختبئ بعيداً عن بقية أسرته، بحسب المصادر ذاتها. ويدعي عبد حمود، أنه وعدي وقصي، قد انتقلوا إلى سوريا، في وقت ما بعد اندلاع الحرب، غير أنهم عادوا أدراجهم إلى العراق بعد طردهم من قبل الحكومة السورية. هذا ولا تجد الولايات المتحدة سبيلاً للتأكد من مدى مصداقية اعترافات المساعد الشخصي السابق لصدام، وقال مصدر أميركي مطلع "هذا ما يقوله.. لكن هل أصدق ذلك؟.. أنا غير متأكد." وتترافق اعترافات عبد حمود مع إزدياد القناعة الأميركية أنّ صدّام حسين مازال على قيد الحياة، وأنه موجود داخل العراق. كما أن المعلومات التي يقدمها عبد حمود ستساعد في التثبت من الشهادات التي يقدمها المعتقلون العراقيون. وعلى صعيد مواز علمت CNN أنّ وكالتي استخبارات أمريكيتين باتتا "مقتنعتين" بأنّ صدّام حسين مازال على قيد الحياة، وأنه موجود داخل العراق. غير أنّ مسؤولي الوكالتين شدّدا على أنّ الأمر "مجرد تقييم" ولا يرقى إلى كونه "حقيقة مثبتة." ويستند هذا التقييم إلى "اعتراض اتصالات" بين أنصار الرئيس العراقي المخلوع، واستجوابات مع معتقلين عراقيين، وأشخاص عاديين عادة ما يوفرون معلومات لقوات التحالف. غير أن المسؤولين أضافوا أنهم حذرون إزاء إمكان أن تكون بعض الاتصالات التي تمّ اعتراضها بين أنصار صدام، مجرد تضليل للقوات الأمريكية. وأعلن البيت الأبيض أنه مازال غير متأكد ممّا إذا كان الرئيس العراقي السابق مازال على قيد الحياة. وقال مساعد المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان "مازلنا غير متأكدين مما إذا كان على قيد الحياة أو أنه فارقها." وأوضح ماكليلان "من دون شكّ ستكون هناك نظرة جديدة إلى المسألة مع تقارير الاستخبارات، غير أن المؤكد أنه هو ونظامه الجائر لم يعودا يمثلان تهديدا للمنطقة والعالم والشعب العراقي نفسه." وإلى ذلك تواصل القوة 20 المشتركة حملة بحثها عن صدّام بمساعدة وكالة الاستخبارات المركزية. وتتألف القوة 20 من عناصر متخصصة تمّ تشكيلها من أركان الجيش الأمريكي. وأضاف المسؤولون أنهم يملكون الآن تقريرا واحدا على الأقل، يتمتع بمصداقية، ويؤكد أن صدام لم يكن مطلقا في مجمع المنصور السكني في بغداد، الذي استهدفه قصف أمريكي في السابع من أبريل الماضي. ويعتقد المسؤولون أن صدام يمكن أن يكون قد هرب من منطقة تقع جنوب بغداد، ودمرها القصف الأمريكي مباشرة قبل بدء الحرب. وقال المسؤولون إن كلّ المسؤولين العراقيين رفيعي المستوى الذين أُلقي القبض عليهم لم يدلوا بمعلومات مهمة حول مسالة أسلحة الدمار الشامل، وأن القبض على صدام هو الأمل الوحيد لمعرفة حقيقة المصدر: CNN Arabic |