| أنباء
عن تعرض صدام أو نجليه أخيرا لقصف أمريكي قرب الحدود السورية واشنطن ـ وكالات الأنباء ـ لندن ـ من مكتب الأهرام في الوقت الذي اتهمت فيه صحيفة واشنطن بوست الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش بالمبالغة في تصوير علاقة نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين بتنظيم القاعدة الإرهابي, كشفت صحيفة الأوبزرفر البريطانية أمس النقاب عن أن خبراء أمريكيين يجرون اختبارات فحص للحامض النووي علي عدة جثث بشرية استهدفها قصف صاروخي أمريكي لقافلة غرب العراق بالقرب من الحدود السورية يعتقد أنها كانت تضم صدام أو نجليه. واستندت الصحيفة في تقريرها إلي مصادر عسكرية أمريكية موثوق بها أكدت أن القصف كان يوم الأربعاء الماضي بالقرب من مدينة القائم الحدودية مع سوريا, وشارك فيه الطيران الأمريكي وكتيبة المشاة الثالثة المدرعة. وقالت المصادر العسكرية: إن القصف استهدف قافلة سيارات بعدما وصلت معلومات وصفتها بأنها جازمة بأن الرئيس العراقي المخلوع وأفرادا من أسرته كانوا يتنقلون فيها في المنطقة الصحراوية الغربية للعراق بالقرب من الحدود مع سوريا, وذلك يوم الأربعاء الماضي بعد اعتراض مكالمة هاتفية عبر تليفون محمول بالأقمار الصناعية كان أحد المتحدثين فيها إما صدام أو ابنه. ولم تكشف الصحيفة عن وجود أي علاقة لتلك العملية مع إلقاء القبض علي عبد حمود التكريتي السكرتير الشخصي لصدام حسين قبلها بثمان وأربعين ساعة فقط, لكنها أشارت إلي أنه أعطي معلومات عن أماكن اختباء صدام, في حين أشارت مصادر صحفية أمس إلي أن التكريتي أكد أن صدام نجا من الحرب لكنه لا يعلم شيئا عن مكان اختفائه. ولعل هذه العملية ـ كما تقول الصحيفة ـ تؤكد أن الجانب الأمريكي لم يكن يستند إلي أسس حين أكد في بعض المراحل أن صدام ربما يكون قد قتل في أثناء قصف بغداد في مارس وإبريل الماضيين, لكن المصادر العسكرية تقول هذه المرة إنها متفائلة بحذر بأن القوات الأمريكية ربما تكون قد نجحت أخيرا في التخلص من الهدف الأول الموضوع علي قائمة الشخصيات المستهدفة في حملتها في العراق. وفي الوقت نفسه ذكرت صحيفة واشنطن بوست واسعة الاطلاع أن الرئيس جورج بوش بالغ ـ خلال خطاب أذيع علي المستوي الوطني في أكتوبر الماضي ـ في تصوير حجم العلاقة المزعومة بين نظام صدام حسين وتنظيم القاعدة الإرهابي الذي يتزعمه أسامة بن لادن. ونسبت الصحيفة إلي مصادر الاستخبارات الأمريكية قولها: إن بوش تحدث في خطابه وكأن هناك دليلا دامغا علي هذه العلاقة, في حين أن تقدير أجهزة المخابرات حول العراق, وهو تقرير يمثل إجماع مجتمع المخابرات الأمريكي, تضمن صياغة حذرة عن هذه العلاقة, وحذر من شكوك في مصداقية التقارير الواردة عنها. ووصفت المصادر الأمر وكأن بوش استخدم دليلا خرافيا كدليل دامغ لإدانة نظام العراق في هذا الصدد. وقال مصدر آخر للصحيفة: إن مجتمع المخابرات الأمريكي طالما انخرط في جدال داخلي حول العلاقة بين نظام صدام والقاعدة بسبب الافتقاد لدليل دامغ علي مثل هذه العلاقة. وأشار المصدر إلي أن بوش ـ في خطابه للأمريكيين ـ لم يتطرق إلي العناصر التي تشكك في مصداقية التقارير الخاصة بهذه القضية. وقال المصدر: إن بوش لم يوضح للعامة أيضا أن الاتصالات بين نظام صدام وشبكة القاعدة كانت في أوائل التسعينيات, وأنه تكلم كما لو كانت هذه العلاقة وتلك الاتصالات تتم في الوقت الراهن. المصدر: الأهرام |