|
صدام حسين نار أم عود ثقاب ..!
جاسم المطير
الرئيس صدام حسين ليس من الناس الذين يسكنون جحراً كأبن عرس
الذي شاهدناه في طفولتنا ، بين النخيل ، ولعبنا معه ..
وهو ليس من النوع الذي يأكل الحيات .
كما انه لم يحرر أورشليم القدس بعد .
وللأمانة العلمية أقول : أنه دفع من جيبه الخاص كلفة طبع
رواياته الثلاثة ذات القيمة الأدبية التي غدت في طليعة
الآثار الفكرية الكبرى في العالم أجمع ..!!
لم يبق أحد من رجال الدولة العراقية خلال ربع قرن من الزمان
لا يخضع لمشيئته ولا يخضع لأرادته .
كانت حياته ، حفظه الله ورعاه ، مضرب الأمثال من علماء الهند
والصين ، إذ صار أسمه وعلمه على لسان كل الملل والنحل وكل
الذين عندهم من العقل الحسن الكثير ، من بلاد الأمريكان حتى
بلاد فارس .
كان أسم صدام قد جذب و أجتبى الدكتور محمد أساسيدي وهو طبيب
إيراني مختص بالأذن والانف والحنجرة . رأى الطبيب منذ عشرين
عاماً أن الرئيس صدام لا يحتاج الى اسعافات أو الى دواء فلا
تجحده صحته ولا يداخلها مرض ، إذ كيف لمرض أن يغالب أغلظ
الناس وأقواهم في هذا العصر . أغتنى بالكثير من الأموال
والقصور وخلد ملكه ومجده بالسلاح وبالرتب العسكرية العليا
وبالأمان التام . وسمت إليه نفسه بمحبة النساء فصار له من
الزوجات أربعاً .
كان كل هذا ما يسر الدكتور الطبيب الأيراني محمد أساسيدي
الذي راح ، منذ ربع قرن ، لا يدع شيئاً من الأجتهاد لمراقبة
الرئيس صدام حسين وبذل مشقة عظمى في جمع مئات الصور
التلفزيونية والصحفية والفوتوغرافية والبوست كارت وغيرها
أخضعها للدرس والتحليل بلغة طب الأذان البشرية .
لم يكن مهتماً لا بنسب الرئيس ولا بحسبه ولا بحروبه ولا
بأفضاله ولا بثيابه ولا بآدابه ، بل بشيء واحد فقط حذق فيه
وهو في صلب اختصاصه الطبي : أذني الرئيس ، لا عينيه ولا يديه
ولا أنفه .
ظل يدرس تطور أذنيه في حالة سعادته وخلال حربه مع إيران
وغزوه للكويت وخلال سطوته في الغدر والتعذيب فوجد أذنيه
متوافقتين مع خطوطهما وتخطيطاتهما الى حد عام 1999 بعد أن
أسلمها طوال تلك الفترة الى الدرس والفحص والتمحيص . فالآذان
كما هي أصابع الأنسان لا تتشابهان مطلقاً لا مع بعضهما ولا
مع أصابع أو آذان الآخرين . من هذه الصفة المتميزة صارت
طبعات الأصابع أداة لمعرفة الشخص مما جعل بوليس العالم يعتمد
على طبعات الاصابع في التمييز بين الناس .
تفاجأ الدكتور أساسيدي عام 1999 أن آذان السيد الرئيس صدام
بدأت بشكل مختلف عما قبل . أقام على هذه المراقبة قرابة أربع
سنوات ثم خرج بتقرير مصور في التلفزيون الهولندي مساء يوم
2/3/2003 يقول فيه : أن الرئيس الحالي للعراق ليس هو الرئيس
السابق .. أنه شبيه صدام حسين وليس صدام حسين نفسه معززاً
بحثه العلمي عن " أذني الرئيس " بمئات الصور والتخطيطات
العلمية والرسومات التي حرص عليها علم الطب المختص بالأذنين
البشريتين اللتين اظهرهما على شاشة التلفزيون أمام العالم
أجمع .
أنتهى الدكتور الى حقيقة يعتقدها جازماً أن صدام حسين توفاه
الله في عام 1999 نتيجة إصابته بسرطان الغدة اللمفاوية . كان
يخالف العالم كله حين يتناقل أخبار الرئيس العراقي صدام حسين
فهو يؤكد :
مات صدام حسين منذ عام 1999 والموجود في قصور بغداد ليس سوى
شبيه صدام حسين .
نعم .. مات صدام حسين بسرطان الغدد اللمفاوية عام 99 ولا أحد
يعرف ذلك . دفنوه سراً في ليلة شديدة الظلام .
مات حتف أنفه .
ووضعوا شبيهه التيس الأصخم رئيساً جديداً حتف أنفه .
تم ترتيب كل شيء حتف أنوف أهله وأصحابه .
أما حاكم العراق الحالي فقد عظمت مشقته من ذلك الحين في
تقليد صورة وصوت وحركات المرحوم صدام حسين .
تلك هي ثمرة بحث طبي راق ٍ للدكتور الأيراني تحدث بها وعنها
في فيلم خاص ملتمساً فيه وضع هذه الحقيقة التي يعرفها
الامريكان ومجموعة قليلة من الأفراد العراقيين كما يقول .
لماذا وكيف يا سيد أساسيدي ..؟
سأله مقدم البرنامج .
أجاب : أنها جزء من مظنون سياسي أستخباري تقوم عليه سياسة
الولايات المتحدة الأمريكية في خلق عدو وهمي لمحاربته كي
تجعل العالم كله غافلاً مشغولاً بشرور التنين وعاهاته وحيله
لا يكف فيها عن تخويف الجيران وشعوب العالم أجمعين .
تلك هي أقفاص السياسة الامريكية تضم الذئب والغراب وأبن آوى
، في آن واحد .
الناس في كل العام يتساءلون : صدام حسين نار أم عود ثقاب ..؟
الله أعلم ..
المصدر
:www.iraqcp.org "بصرة لاهاي" |